عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

118

نوادر المخطوطات

مقدمة واصل بن عطاء - تلقيبه بالغزال - هو والجاحظ - عبقرية واصل - لثغته - الراء من أكثر الحروف دورانا في العربية - الجاحظ يعقد فصلا للثغة - شهرة لثغة واصل - علة تجنبه للراء - نماذج لمجانبته الراء مما ذكره الجاحظ - نماذج مما ذكره غيره الجاحظ - حادث خطبة واصل - تاريخ الخطبة - خطبة واصل في التاريخ - قيمة هذه الخطبة - شبهها ببعض خطب عصره - ابن زيدون وواصل بن عطاء - نص الخطبة . واصل بن عطاء : ليس أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزال ، مولى بنى ضبة أو بنى مخزوم ، في حاجة إلى أن نسهب في التعريف به ، فإنه رأس المعتزلة ، وأول إمام قوى دفع مذهب الاعتزال ، وكوّن الفرقة الأولى من فرق المعتزلة العشرين « 1 » . ولم يختلف المؤرخون أنه ولد بمدينة الرسول ، سنة ثمانين للهجرة ، وأنه نزح إلى العراق وأقام بها ، ولزم الحسن البصري يحضر مجالسه ويقبس من علمه ، إلى أن كان ما كان من قول واصل وصاحبه عمرو بن عبيد بالمنزلة بين المنزلتين ، فكان ذلك سببا للقطيعة بين الحسن ، وبين واصل وزميله ، وانتقل ميدان الرأي من مجلس العلم إلى الرأي العام ، فكان للاعتزال أنصاره الذين ينضوون تحت لوائه ، وصار مذهبا من المذاهب القائمة . تلقيبه بالغزال : وقد اختلف الناس في تلقيب واصل بالغزال ، فمنهم من زعم أنه كان غزالا ، وأصح القولين أنه إنما لقب بذلك لأنه كان يكثر الجلوس في سوق الغزالين إلى

--> ( 1 ) هي الواصلية ، والعمرية ، والهذيلية ، والنظامية ، والأسوارية ، والإسكافية ، والجعفرية ، والبشرية ، والمعمرية ، وأصحاب عيسى بن صبيح ، والثمامية ، والهشامية ، والجاحظية ، والخياطية ، والكعبية ، والصالحية ، والخابطية ، والحديثية ، والشحامية ، والبهشمية .